✨الأخلاق المحمدية سعادة✨
✨الأخلاق المحمدية سعادة✨ كيف يصنع حسن الخلق سعادة الإنسان وأسرته ومجتمعه وأمته؟ تأمل معي هذا المشهد الذي يتكرر في بعض البيوت: رجل يعود إلى منزله، يحمل معه حدَّة طبعه، وغلظة ألفاظه، وسرعة غضبه، وكثرة اعتراضاته، وشدة محاسبته على الصغير والكبير. يدخل بيته، فتتوتر زوجته، ويحذر أبناؤه، ويبدأ الجميع في مراقبة كلماته وحركاته، خشية أن يصدر منهم ما يثير غضبه. قد تكون الأسرة ميسورة الحال، والبيت جميلًا، والطعام حاضرًا، والاحتياجات المادية متوفرة، ومع ذلك يعيش الجميع في جو مشحون بالقلق والتوتر. بيتٌ تتوفر فيه وسائل الراحة، وتغيب عنه الراحة! والأعجب أن هذا الرجل قد يشكو من تعاسته، ومن تغير زوجته، ومن ابتعاد أبنائه، ومن غياب السعادة عن منزله! ولا ينتبه إلى حقيقة مؤلمة: أنه ربما كان يصنع بيده كثيرًا من الشقاء الذي يشتكي منه! لقد حوَّل حياته وحياة أحب الناس إليه إلى معاناة مستمرة، لا بسبب فقرٍ أصابه، ولا مرضٍ نزل به، ولا مصيبةٍ حلت بأسرته، وإنما بسبب أخلاقٍ كان يستطيع أن يهذبها. والآن، تخيَّل الرجل نفسه، والزوجة نفسها، والأبناء أنفسهم، والمنزل نفسه، والدخل المالي نفسه؛ ولكن تغيَّر شيء واحد: أخلاق هذا...